ابن أبي حاتم الرازي
205
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
كان شاعرا ، وكان يهجو النبي - صلى اللَّه عليه وسلَّم - وفيهم أنزل اللَّه * ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً ) * إلى قوله : * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا ) * قوله : * ( كُفَّاراً حَسَداً ) * [ 1084 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء - أبو كريب أنبأ عثمان بن سعيد عن بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس : أن رسولا أميا يخبرهم بما في أيديهم من الرسل والكتب والآيات ، ثم يصدق بذلك عليه مثل تصديقهم أو أشد من تصديقهم ، ولكنهم جحدوا ذلك كفرا وحسدا وبغيا . وكذلك قال اللَّه * ( كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) * قوله : * ( مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) * [ 1085 ] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرّحمن ثنا عبد اللَّه بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس : * ( مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) * من قبل أنفسهم . قوله : * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) * [ 1086 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس : * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ ) * يقول : من بعد ما أضاء لهم الحق ، لم يجهلوا منه شيئا ، ولكن الحسد حملهم علي الجحود ، فعيرهم اللَّه ووبخهم ولامهم أشد الملامة وشرع لنبيه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - والمؤمنين ما هم عليه من التصديق والإيمان والإقرار بما أنزل اللَّه عليهم ، وما أنزل اللَّه من قبلهم بكرامته وثوابه الجزيل ومعونته لهم . قوله : * ( الْحَقُّ ) * [ 1087 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية في قوله : * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) * من بعد ما تبين لهم أن محمدا رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ ) * فكفروا به حسدا وبغيا إذ كان من غيرهم . وروى عن قتادة ، والربيع بن أنس والسدي نحو ذلك .